
Titre : | آليات مكافحة الفساد المالي والإداري بين الفقه الإسلامي والقانون الجزائري |
Auteurs : | بوجادي، صليحة ; بوترعة، محمود |
Type de document : | texte imprimé |
Mention d'édition : | جامعة باتنة 1 |
Année de publication : | 2018/2019 |
Format : | 463 ص. / 29 سم. |
Note générale : | قرص مضغوط |
Langues: | Arabe |
Index. décimale : | 210 (sciences islamiques) |
Catégories : | |
Mots-clés: | الفساد الإداري ; القانون الجزائري ; الفقه الإسلامي ; الفساد المالي ; أليات مكافحة الغساد |
Résumé : |
تناول هذا البحث موضوع الفساد المالي و الإداري و آليات مكافحته ، د ا رسة مقارنة بين القانون الجزائري و الفقه الإسلامي، إذ أصبحت ظاهرة الفساد عامة ، والمالي والإداري منها خاصة من أهم القضايا المطروحة في العالم التي حظيت باهتمام كافة الحكومات على المستوى المحلي والإقليمي والدولي ، و أخذت تشغل حي ا ز مهما في أولويات الإصلاح من أجل تحقيق التنمية المنشودة التي التهمت عوائدها و نتائجها بسبب استش ا رء و تفاقم هذه الآفة في جميع نواحي الحياة . حيث بدأت الد ا رسة باستق ا رء مختلف التعريفات التي وضعت لمصطلح الفساد لغويا وقانونيا وتشريعيا، و عند مختلف المنظمات والهيئات الدولية، بالإضافة إلى ذلك ورود مختلف معاني الفساد ومدلولاته في الق آ رن الكريم والسنة النبوية الشريفة، و مقارنتها بالتعريفات القانونية. ثم تتبعت الد ا رسة بالتفصيل الجذور التاريخية للفساد وم ا رحل نشأته وتطوره ،مع إب ا رز واقعه وم ا رحل تطوره في الج ا زئر، بداية من مرحلة الانطلاق، ثم الاتساع، فالنهب، وصولا إلى اعت ا رف المسؤولين به، ويتقدمهم السيد رئيس الجمهورية في هذا الشأن، مع عزمه و إص ا رره على محاربته. ولا شك أن الاتفاقيات الدولية و الإقليمية التي أبرمت بهذا الصدد ، تدل على حجم هذه الظاهرة ، التي باتت تهدد أغلب دول العالم ، والمجتمعات الإنسانية بأسرها ، بعد أن كان يعتبر مشكلة داخلية، هاهو اليوم أصبح ينذر بكوارث اقتصادية و سياسية واجتماعية و أخلاقية و بيئية، كوارث لا تعد ولا تحصى، و تؤكد هذه الاتفاقيات على التعاون الدولي و الإقليمي والمحلي سعيا لكشفه ومكافحته، والعمل على منعه واستئصال جذوره بشتى الميكانيزمات والاست ا رتيجيات متعددة الأط ا رف التي أنشئت، وتنشأ خصيصا لمعالجة هذه المشكلة بجميع أنماطها وصورها وعلى جميع المستويات المحلية والإقليمية والدولية. كما اشتملت الد ا رسة أيضا و بالمقارنة مع الفقه الإسلامي على مفهوم الفساد المالي والإداري، وما يمتاز به من خصائص مبرزة كذلك عوامل وأسباب ظهوره واستش ا رئه. كما تضمنت الد ا رسة أيضا ج ا رئم 01 ، المتعلق بالوقاية من / الفساد المالي والإداري، المنصوص عليها في الباب ال ا ربع من القانون رقم 06 الفساد ومكافحته ،المعدل و المتمم ،و التعريف بكل جريمة منها ، و أركانها ،و العقوبة المقدرة لها ، علما أن هذه الج ا رئم تشترك جميعها في صفة الجاني أو الركن المفترض فيها وهو " الموظف العم ومي "، الوارد 01 سالف الذكر. / تعريفه مفصلا في المادة 2/ب من القانون رقم 06 و تذكي ا ر فإن المشرع الج ا زئري لم يعرف مصطلح الفساد و إنما أشار إلى بعض صوره ومظاهره معددا بعض التصرفات منها التي لها علاقة بالفساد و معتب ا ر إياها على سبيل الحصر من ج ا رئم الفساد المجرمة ،و بذلك فهو لم يشر مثلا إلى باقي الصور و المظاهر التي تخرج عن مجال التجريم ، وتبقى مباحة رغم خطورتها ، كالواسطة و المحسوبية و االمكافأة اللاصقة و غيرها بعدما كانت هذه الج ا رئم يشملها قانون العقوبات الج ا زئري في المواد من 119 إلى 134 منه ، حيث ألغتها المادة 71 منه و أحالت عليها المادة 01 ، المعدل والمتمم / 72 بما يقابلها في القانون الخاص بها و في الباب ال ا ربع منه وهو القانون رقم 06 شأنه في ذلك شأن بعض الدول العربية كالأردن و مصر والسعودية. لتضيف الد ا رسة ما تخلفه هذه الظاهرة من آثار وخيمة، اقتصادية، تنموية، قيمية، اجتماعية، سياسية وا.علامية ، أي أن للفساد باع من السلبيات في أية ناحية و ا زوية مسها و مر بها. ثم ركزت الد ا رسة على الجزء الأهم فيها، وهو بحث شتى السياسات و الاست ا رتيجيات التي انتهجها المشرع 01 المتعلق بالوقاية من الفساد / الج ا زئري للوقاية من الفساد و مكافحته من خلال خاصة ،القانون رقم 06 و مكافحته ، وكذا الهيئة الوطنية للوقاية من الفساد ومكافحته ، سيما أن هذه الأخيرة جسدت إلى حد بعيد جهود الج ا زئر في مكافحة الفساد و هذا على حد قول الوزير الأول في كلمة ألقاها في أشغال قمة الإتحاد 2 جويلية 2018 حيث قال ".. إن جهود الج ا زئر في مكافحة الفساد وتجسدها - الإفريقي المنعقدة يومي 1 الهيئة الوطنية للوقاية من الفساد و مكافحته .... ". بالإضافة إلى باقي الآليات والميكانيزمات القانونية والسياسية والرقابية خاصة، كالمفتشية العامة للمالية و مجلس المحاسبة و الرقابة الالكترونية على أعمال الإدارة، يضاف إلى ذلك باقي التنظيمات غير الرسمية كالقضاء و المجتمع المدني، و الإعلام ، و كذا الندوات العلمية والملتقيات الفكرية ودورهم الفعال في التحسيس بمخاطر الفساد، مع وجوب توظيف الخطاب الديني إعلاميا في هذا المجال من خلال حملات إعلامية منظمة، و بمشاركة مختصين في علوم الشريعة، بما يكفل نشر الأبعاد الاجتماعية للدين لأن الخطاب الق آ رني موجه في عمومه إلى المجتمع و الأمة، و أنه الدستور الأول لهما ، مع تصحيح الاعتقادات التي تحصر الالت ا زم الديني في المجال الفردي و المسجدي فقط، دون أن تكون له تجلياته في العلاقات و السلوكيات الاجتماعية، إذ لا شك أن الإعلام الاجتماعي يمكنه أن يساهم بفعالية في التوعية و التحسيس و التثقيف الجماهيري من خلال ممارسة دوره الرقابي على أنظمة المجتمع السياسية والاقتصادية والاجتماعية و الثقافية ، من خلال تقديم وجبات إعلامية متميزة في مجالات عدة، ومن ثم الوقاية منه ومكافحته، كل ذلك د ا رسة مقارنة بالوسائل الوقائية و العلاجية و المؤسساتية من منظور الفقه الإسلامي خلال بيان منهج الإسلام المتبع في سبيل ذلك، والتركيز على الجانب الديني ودوره في تنمية منظومة القيم الدينية لدى المواطن و تقوية الوازع الديني لديه خاصة من يشغل وظيفة عامة - أي موظف عمومي - ذات علاقة بتسيير المال العام، و كيف أن تلك المبادئ والقيم الأخلاقية والدينية تقف بالمرصاد للموظف العام المقصر في وظيفته ، و محاسبته على ذلك إما ترغيبا أو ترهيبا أو حدا أو تعزي ا ر . لتخلص الد ا رسة لجملة من النتائج الهامة التي تمثلت في بيان شتى السياسات التي انتهجها المشرع الج ا زئري وقاية و مكافحة لظاهرة الفساد عامة و المالي و الإداري خاصة لأنهما أشد أنواع الفساد تأثي ا ر على المجتمعات ، وأن من أخطر صورهما، الرشوة ،الاستيلاء على المال العام ،استغلال النفوذ، غسل الأموال و خيانة الأمانة (الاختلاس) ، مع المقارنة بالسياسات الشرعية التي جاء بها الإسلام في هذا المجال و منهجه في إصلاح هذه الأمة و إبعادها عن الفساد وكذا ما نصت عليها الاتفاقيات الدولية و الإقليمية وجهودها و مباد ا رتها في سبيل الكفاح ضد الفساد، خاصة على مستوى المؤسسات التعليمية والمساجد و الزوايا ، واستشعار المواطن بمخاطر الفساد عليه و على أسرته و على المجتمع والدولة عموما ، مما يجعله يساهم في مكافحة الفساد بالإضافة إلى ذلك عرض الأجهزة المؤسساتية المتخصصة في الرقابة المالية و الإدارية ومن ثم مكافحة الفساد المالي و الإداري ، وتجسدها ولايتي الحسبة والمظالم علما أن الشريعة الإسلامية السمحاء تنفرد بنوع من أنواع الرقابة لم يرد النص عليه في القانون الوضعي ألا و هي الرقابة الذاتية وأخي ا ر رصد لسياسة التشريع الإسلامي ال ا ردعة و الحازمة من خلال بيان العقوبات الشرعية المقررة لج ا رئم الفساد المالي و الإداري و دورها العلاجي في ذلك و كذا أهم التوصيات والاقت ا رحات التي تتمثل أساس في تفعيل شتى السياسات و الآليات القانونية والشرعية التي وضعت للوقاية من الفساد و مكافحته ، مع التركيز على التوعية الدينية و تنمية الوازع الديني لدى الموظف، وذلك بإعادة الاعتبار للقيم الإسلامية و الوطنية، التي هي جوهر الرقابة الدنيوية ، بمحاذاة الرقابة الإلهية، وأساس علاج الفساد المالي والإداري، كل ذلك يساهم في تحقيق الإصلاحات، فيسترشد به القائمون على سن القوانين و المعنيين بتطبيقها. إن مثل هذه المساعي و الجهود المحلية خاصة أو الإقليمية و الدولية التي لم تتحقق نجاعتها المطلقة في القضاء على الفساد أو على الأقل التخفيف من حدته ، لا تقلل أبدا من أهمية الجهد المبذول، ولا المحاولات المستمرة من أجل القضاء على هذه الظاهرة ، لأن الواقع يدل على أن موازين القوى العالمية تبدو مختلفة تماما لصالح القوى الداعمة للفساد و المفسدين في العالم ، لذا ومن اجل الوصول إلى الإصلاح الشامل، و القضاء على الفساد بشكل صحيح، و حتى تغدو هذه الجهود المبذولة محليا وا.قليميا و دوليا سلاحا فعالا في محاربة الفساد بأنواعه ، ينبغي أن يمتلك مستخدميها الإ ا ردة والمصداقية أولا ، ثم توفير القد ا رت والعمل على إنشاء هيئات أخرى و تفعيل الموجودة منها كالتشريعات والآليات المؤسساتية الرسمية وغير الرسمية، وتحديثها بما يتلاءم مع المفاهيم الحديثة للعمل الإداري و المالي، وسد الثغ ا رت التي تعتريها في كل ما يتعلق بمكافحة الفساد، و منحها كامل الصلاحيات التي تمكنها من القيام بعملها بالإضافة إلى تنمية القيم والمبادئ الدينية في محاربة الفساد و التركيز على البعد الأخلاقي والقيمي في أداء الوظائف المختلفة التي تقوم بها مؤسسات الدولة مع الالت ا زم فيها بإحكام و مبادئ الشريعة الإسلامية علما أن المعني مباشرة بممارسة هذا الدور هي تلك الدول النامية المتضررة من الفساد بكثرة الاختلاسات و الرشاوي و تقديم المصالح الخاصة على العامة، ومشاكل الديون و غير ذلك حيث أضحت هذه الدول طرفا في تلك الاتفاقيات و المباد ا رت ، ومنها الج ا زئر التي أصبحت ملزمة بوضع التشريعات الوطنية اللازمة للوقاية من الفساد ومكافحته ، كما أنها ملزمة بإصلاح و استحداث المؤسسات التي ينبغي أن تتصدر و تتحمل المسؤولية الكاملة و المباشرة في عملية مكافحة الفساد كما أنها معنية بتهيئة المناخ الملائم لحشد ق وى المجتمع المتضررة من ممارسات الفساد، و القادرة على تشكيل جبهة فاعلة وموحدة لمكافحته، و هذا ما تسعى إليه الج ا زئر دوما و بصورة واضحة، إذ اتسع اليوم منتقدو ظاهرة الفساد على اختلاف توجهاتهم و نواياهم و حتى السلطات و المتهمين بممارسات فاسدة التحقوا بركب مكافحة الفساد ،بعد ان كان الحديث عن الفساد في الج ا زئر أم ا ر ناد ا ر يتجنبه الكثير حتى الضحايا والمتضررين المباشرين منه ، مما يدل على سعي و جهود الج ا زئر الحثيثة و المتواصلة في سبيل مواجهة ظاهرة الفساد و مكافحتها حيثما حلت ، ولعل ما يؤكد ذلك إنشاؤها مؤخ ا ر "للقطب الج ا زئي المالي الوطني" المتخصص في ج ا رئم الفساد المعقدة و المستعصية خاصة إذا تم تفعيله واقعيا . إن الملاحظ على مكافحة الفساد في الج ا زئر اليوم بين المطرقة و السندان ، حيث تعدد الآليات ، و قلة النتائج المتوخاة ، و من ثم ع ا زؤنا الوحيد من خلال هذا البحث هو قول الله تعالى : يز يم ين يى يي ئج ئح ئخ ئم ئه بج بح بخبم به تج تح تخ تم ته ثم جح جم حج حم خج خم سج سح . (سورة البقرة، الاية رقم 251 ) ، أي لولا ان الله هيأ رجالا نزهاء ليدفعوا الاختلاس والسرقة والتزوير والاحتيال وخيانة الأمانة و هيأ ولاة و قضاة عدول ليدفعوا ظلم الظالمين و إج ا رم المجرمين ، وفساد المفسدين ، لفسدت الأرض . |
Exemplaires (1)
Code-barres | Cote | Support | Localisation | Section | Disponibilité |
---|---|---|---|---|---|
THE/19/875 | D/210/235/1 | Thése | BU Centrale Batna 1 | Premier étage : Thèses et mémoires | Exclu du prêt |