التاريخ والتأريخ : دراسة في ماهية التاريخ وكتابته ومذاهب تفسيره ومناهج البحث فيه [texte imprimé] /
محمد بيومي مهران, Auteur . -
الإسكندرية : دار المعرفة الجامعية, 2009 . - 353 ص : غ.ملون ; 24 سم. - (
مصر والشرق الأدنى 12) .
Langues : Arabe (
ara)
| Catégories : |
التاريخ
|
| Mots-clés : |
تاريخ الكتابة التاريخية ؛ مناهج البحث ؛ تاريخ مصر القديم ؛ التاريخ ؛ التأريخ |
| Index. décimale : |
902 متفرقات في التاريخ |
| Résumé : |
يتناول كتاب «التاريخ والتأريخ: دراسة في ماهية التاريخ وكتابته ومذاهب تفسيره ومناهج البحث فيه» للمؤرخ محمد بيومي مهران موضوع التاريخ من منظور منهجي ونقدي، فلا يكتفي بعرض الأحداث الماضية، وإنما يبحث في مفهوم التاريخ وطبيعته وأهدافه وكيفية تدوينه وتفسيره، ويبين الفرق بين التاريخ بوصفه أحداثًا ووقائع عاشها الإنسان في الماضي، والتأريخ بوصفه عملية إعادة بناء تلك الأحداث ودراستها وكتابتها اعتمادًا على المصادر والأدلة. وينطلق المؤلف من أن التاريخ علم إنساني يقوم على دراسة نشاط الإنسان والمجتمعات عبر الزمن، ولذلك يحتاج المؤرخ إلى قدر كبير من الدقة والموضوعية والنقد، لأن المادة التاريخية لا تصل إلى الباحث بصورة كاملة ومحايدة دائمًا، بل تأتي من مصادر متنوعة قد تتضمن الروايات المتناقضة والتحيزات والأخطاء، ومن هنا يركز الكتاب على نقد المصادر التاريخية والتحقق من أصالتها وقيمتها ومدى صدق المعلومات التي تقدمها، مع التمييز بين المصادر الأولية والمصادر الثانوية والاستفادة من الوثائق والنقوش والآثار والروايات والمذكرات وغيرها. كما يناقش الكتاب نشأة الكتابة التاريخية وتطورها، موضحًا كيف انتقلت من تسجيل الأخبار والروايات بصورة بسيطة إلى ممارسة أكثر تنظيمًا تعتمد على النقد والتحليل والمقارنة، ويتوقف عند إسهامات عدد من المدارس والمؤرخين في تطوير الفكر التاريخي. ويعرض كذلك مذاهب تفسير التاريخ، مبينًا اختلاف المؤرخين والفلاسفة في تفسير حركة المجتمعات والأحداث؛ فهناك من يفسر التاريخ بالعوامل السياسية والعسكرية، ومن يركز على العوامل الاقتصادية والاجتماعية، ومن يعطي أهمية للأفكار والعقائد والعوامل الجغرافية والحضارية، كما يناقش الاتجاهات التي حاولت اكتشاف قوانين عامة تحكم التطور التاريخي، مع التأكيد على صعوبة إخضاع التاريخ الإنساني لقوانين ثابتة بسبب تعدد العوامل وتداخلها. ويولي المؤلف أهمية كبيرة لمسألة السببية التاريخية، موضحًا أن الحدث التاريخي غالبًا لا ينتج عن سبب واحد، وإنما عن مجموعة مترابطة من الأسباب والظروف المباشرة وغير المباشرة، ولذلك ينبغي على المؤرخ أن يتجنب التفسير الأحادي والمبالغة في إعطاء عامل واحد دورًا حاسمًا. ويتناول الكتاب أيضًا مناهج البحث التاريخي والخطوات التي ينبغي للباحث اتباعها، بدءًا من تحديد موضوع البحث وصياغة الإشكالية وجمع المصادر، ثم فحصها ونقدها نقدًا خارجيًا وداخليًا، ومقارنتها بعضها ببعض، وتحليل المعلومات واستخلاص النتائج، وصولًا إلى صياغة البحث وكتابته بأسلوب علمي منظم. كما يؤكد مهران على أهمية الموضوعية التاريخية، مع الإقرار بأن المؤرخ يظل متأثرًا ببيئته وثقافته وأسئلته الفكرية، ولذلك فإن الموضوعية لا تعني غياب شخصية المؤرخ تمامًا، وإنما تعني الالتزام بالأدلة، وتجنب التحيز، وعدم إسقاط الأفكار المعاصرة على الماضي دون مراعاة ظروفه الخاصة. ومن خلال ذلك يقدم الكتاب صورة شاملة عن ماهية التاريخ، ومفهوم التأريخ، وتطور الكتابة التاريخية، ومصادر المعرفة التاريخية، ومذاهب تفسير الأحداث، وقواعد ومناهج البحث التاريخي، ويبرز أن دراسة التاريخ ليست مجرد حفظ للأحداث والتواريخ، بل هي عملية علمية تقوم على النقد والتحليل والتركيب وفهم الإنسان والمجتمع في سياقهما الزمني، وبذلك يمثل الكتاب مدخلًا مهمًا لفهم طبيعة العمل التاريخي وكيفية انتقال الباحث من مجرد جمع الأخبار إلى بناء معرفة تاريخية قائمة على الدليل والمنهج والنقد. |