الدولة العربية : بحث في المنشأ و المسار [texte imprimé] /
عزمي بشارة, Auteur . -
بيروت : المركز العربي للأبحاث و دراسة السياسات, 2024 . - 536ص : غ. ملون ، جداول ، أعمدة بيانية ; 24سم.
ISBN : 978-614-445-608-8
Langues : Arabe (
ara)
Langues originales : Arabe (
ara)
| Catégories : |
التاريخ:الجغرافيا و التاريخ
|
| Mots-clés : |
الدولة العربية ؛ المنشأ ؛ المسار |
| Index. décimale : |
900 الجغرافيا، التاريخ |
| Résumé : |
الكتاب يتناول نشأة الدولة العربية ومسار تطورها، سواء تأثرت بالنموذج الأوروبي أو سارت في مسار مختلف. النص يخص الجزء الثاني من كتاب "مسألة الدولة: أطروحة في الفلسفة والنظرية والسياقات"، الذي يشكل الأساس النظري والمنهجي لدراسة الدولة في السياق العربي. يسعى الكاتب من خلاله إلى تقديم إضافة فكرية جديدة في فهم الدولة، من خلال تحليل فلسفي ونظري يربط بين الدولة والمجتمع، ويؤكد أن قضية الدولة ما تزال أساسية في تحديد مسارات التطور الاجتماعي والسياسي في الوطن العربي.
ينطلق المؤلف من فكرة رئيسية هي أن ضعف الدولة لا يؤدي بالضرورة إلى الديمقراطية، بل على العكس، فإن غياب دولة قوية وشرعية يؤدي إلى هشاشة المجتمع وغياب المواطنة الحقيقية. ويرى أن التجارب الأوروبية في بناء الدولة مرت بمراحل طويلة من التطور السياسي والاجتماعي، بينما الدول العربية نشأت في ظل ظروف مختلفة، بعضها تحت الاستعمار أو في سياق ما بعده، ما جعلها تواجه أزمات في شرعيتها السياسية ومصادر سلطتها.
يبيّن الكاتب أن أزمة الشرعية في الدولة العربية ليست مجرد مشكلة في القوانين أو الأنظمة، بل هي أزمة في العلاقة بين الحاكم والمحكوم، إذ يعاني المواطن العربي من ضعف في الاندماج داخل النظام السياسي نتيجة غياب مفهوم المواطنة. ويرى أن سبب ضعف الدولة الحقيقي ليس فقط في مؤسساتها، بل في فشلها في بناء عقد اجتماعي قائم على المواطنة والمساواة، ما جعل الولاءات القَبَلية أو الدينية أو الحزبية تسبق الولاء للدولة.
كما يناقش المؤلف طبيعة الدولة البيروقراطية العربية، التي تميل إلى الحفاظ على السلطة والسيطرة أكثر من تطوير مؤسسات ديمقراطية حقيقية. ويعتبر أن هذا النمط من الدولة يعكس عقلية تسلطية، تُضعف فكرة المواطنة وتتناقض مع مفهوم الدولة الحديثة، التي تقوم على المشاركة السياسية، الحقوق، والمسؤولية المتبادلة بين الحاكم والمواطن.
باختصار، يحاول الكتاب إعادة التفكير في مفهوم الدولة العربية، موضحًا أن مشكلتها ليست فقط في ضعفها أو شرعيتها، بل في غياب مشروع وطني يقوم على المواطنة والحرية والمشاركة، وهو ما يشكل العقبة الكبرى أمام تطورها الديمقراطي والاجتماعي. |